Get Adobe Flash player
Facebook Twitter Google Bookmarks RSS Feed 

إن فلاح وفوز ونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في إمتثال أوامر الله عز وجل، على طريقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

ونؤكد لأنفسنا وللجميع أن النت أو القراءة هي حوافز وتعليم ولا تغني عن تحريك الأقدام ومفارقة الأهل والأوطان لإعلاء كلمة الله فينا وفي العالم

فهكذا يتم تحصيل ونشر الدين

 

البيئة حول الداعي

نبدأ بالبيئة حول الداعي القوية وهو ضعيف فإذا ثبت ولم يتغير فسيكون هو القوي ويفرح الناس به وبما جاء به.

ليس عندنا ما نخفيه ومن يظن أن عندنا ما نخفيه أو يخشى معرفة الخصوم لما عنده أو عند من أحيا الله هذا الجهد على ايديهم فهذا لم يفقه الجهد وإن قيل عنه قديم وإن أكثر صحبة المشائخ فكم ممن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أهل الدرك الأسفل من النار.

لأنه أولا ليس لدينا أحد نطلق عليه خصم. بل الكل إخوة لنا (حقيقيون) والذين لم يفهموا ما لدينا فبسبب عدم فهمنا العميق و سوء تصرفاتنا وأخلاقنا المبنية على عدم الفهم وعدم الرجوع للفاهمين مؤسسي هذا الجهد والإستقلال عنهم.


هذا العمل هو لإحياء جهد الرسول صلى الله عليه وسلم والدين الحقيقي الذي كان حيا وقويا في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم ثم مع الزمن وصل إلينا وقد إندثر ونسيه الناس بل كثير من العلماء،

لابد أن يشعر من يقوم بهذا الجهد المبارك بالغربة والنبذ من كثير من الناس بل وبعض العلماء (طبعا نحن نطلق عليهم علماء على المعتاد وإلا فالعالم الحقيقي ليس هو متسرع في الفتوى بل يفرغ وقته ويرافقهم حتى يعرف غوائرهم، حمية للدين وخوفا على الناس الذين قلدوه الفتوى والذين يصل صوته لهم - لايُعذر في هذا أبدا)، لذا لابد أن يكون غريبا بل قد يعترض عليه بعض القربى ويذمونه ويقولون لست بأعلم من فلان؟ وفلان؟ لبعض الأسماء الرنانة بل ويقولون أنت! من أنت؟! خاصة إذا لديه ماض يعرفونه فإذا ثبت وسكت وصدق فهمه الله (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)) سورة البقرة، وإذا تنازل وجاراهم وأحب أن لا يذم بالهنود والعقيدة الفاسدة و... فلذا يريد مدحهم فانجرف مع التيار فهو صالح وفي خير ولكن لن يحصل على فهم وإيمان ونصرات وتأييدات العصر الأول

أولئك القلة في هذا الزمان، والذين يحق لنا أن نطلق عليهم وحدهم (القدماء)، فكرهم قديم كرسولهم وصحبه، مايريدونه من الأمة أمر عال هو همهم ليل نهار، زهدوا فيما زهد فيه الصحابة ورغبوا فيما رغبوا فيه، لا يطمئنون على حال، ويمشون مع الناس؛ علماء وعوام، بالغربة والبكاء لأن ما يريدون لا يشرح بالبيانات ولا الخطب بل بالنفر من بيئتنا الدينية والدنيوية، ثم الدعاء والصدق مع ربنا حتى يفتح الأبواب التي فتحت لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.

ما يحمله الداعي الحق أمر جلل وثقيل (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10))..... (إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27))

(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10))

هؤلاء هم القدماء الذين تسمينا بهم وفرحنا أن لقبنا قدماء.

إصبر ولا تغير في هذه الأجواء فالله أعطاك علما لا يصبر عليه الكثير (قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا) ليس هناك أسرار كقصة سيدنا موسى والعبد الصالح بل الدين الحقيقي والجهد الحقيقي الذي إندثر وفهمه الناس على غير حقيقته وصار غريبا،

وهذا موضوع كبير بعرف بالهبة من الله للصادقين (يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب) فلا نطيل في شرح البيئة التي فيها الداعي وكيفية تعامله معها بل أشرنا فقط لأن هاهنا فخ وقع فيه الكثير... فلنعد إلى موضوعنا.


(الصوفية ما لها وما عليها)

نعطي إشارات للبيب والصادق فقط أما غيرهم فالكتب ملآنه في رفوف المكتبات بالسب والصد والقدح والمدح والحقيقة تؤخذ من الصحبة والمرافقة طويلا.

همسة مع عركة أذن للقدماء خاصة ((إن رأيت من أحيا الله هذا الجهد على أيديهم وأدركتهم أو تعرفت عليهم بطريقة ما ووجدت النور والهداية والتغير في حياتك فلا تظن أن عقيدتهم باطلة فتتهمهم فتأخذ عقيدتك من قوم وأسلوب الدعوة منهم، كلا يا أخي لاتصدق فيهم قولا وتحدث معهم فسيدلونك)).

جاءني أحد الأحباب (قديم؟!) وقال لشخص أتحدث معه (وكان من العلماء الأفاضل) قال له: إنك صوفي... إقرأ كتاب.... من الشيخ... فرد هذا الرجل علي (القديم؟!) بقوله أنت تبليغي؟ قال: نعم حتى المخ والعضم! فقال (الشيخ): ولكن نفس هذا المؤلف الشيخ الكبير الذي ذكرته له كتاب ضد التبليغ إسمه.... فلماذا لا تترك التبليغ أولا فأترك الصوفية كذلك، قال أنا أعرف التبليغ فلا يشككني فيه أحد وقد تذوقته وجربته. فقال وأنا كذلك أعرف ما أنا فيه عن تجربة وقرب. فسكت من يزعم أنه قديم، ثم زاد الشيخ أن الفتاوي في هذا الزمان تشوه ولا توجد حلول فتتركك في حيرة، والنجاة فقط بالدعاء بالإضطرار فعن حذيفة رضي الله عنه رفعه قال: (يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعاء دعاء الغريق) صححه الحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.

وهنا أنقل قليلا للتوضيح أكثر من النت هذا التقرير ثم نكمل:
أورد صاحب كشف الظنون في حديثه عن علم التصوف في الصفحة 414 كلاماً عن الأمام القشيري قال فيه : (اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتَسمَّ أفاضلهم بتسمية علم سوى صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام, إذ لا أفضلية فوقها فقيل, لهم الصحابة ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ـ ممن لهم شدة عناية بأمر الدين ـ الزهاد والعباد ثم ظهرت البدعة وحصل التداعي بين الفرق فكل فريق ادَّعوا أن فيهم زهاداً, فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى, الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف, واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المأتين من الهجرة ولو رجعت إلى رجال التصوف الأوائل الذين أسسوه كأمثال (الحسن البصري, وعروة بن الزبير, وأويس القرني, وعبد الله بن المبارك ثم إبراهيم بن ادهم, والفضيل بن عياض, والجنيد البغدادي, وأبو بكر الشبلي, وسري السقطي, وذو النون المصري وعبد القادر الجيلاني والمحاسبي. كانوا كلهم علماء عاملين دعاة إلى الله ساروا إلى الله بالكتاب والسنة ملتزمين بالسلوك المحمدي وبسيرة السلف العظام وكانوا دعاة إلى الله.
فلذلك ظهرت أنوارهم وبقيت آثارهم فالتصوف حقيقة أن تتعلم العلم الشريف الذي هو فرض عين على كل مسلم ومسلمة ثم يعمل بهذا العلم الذي تعلمه ثم يسعى لاكتساب الصدق والإخلاص وذلك يكون بالاستعانة بالله تعالى والعكوف على الذكر والعبادة لتصفية الروح وتزكية النفس وشفاء القلب السقيم فلا تصوف بدون علم ولا ينفع العلم بلا عمل ومن قال بغير هذا فهو ليس من التصوف في شيء.
فهذا هو إمام أهل السنة الأمام احمد بن حنبل رحمه الله يقول : (لولده عبد الله يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة ويقول عن الصوفية لا أعلم أقواماً أفضل منهم). كتاب تنوير القلوب ص 405 وغذاء الألباب لشرح منظومة الآداب للسفاريني 1120.
وهذا هو حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله يقول :(ولقد علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرهم أحسن السير وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق). كتابه المنقذ من الضلال صفحة 49.
وهذا هو سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمة الله يقول : (قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تتهدم دنيا وأخرى وقعد غيرهم على الرسوم) كتاب نور التحقيق للشيخ حامد صغر ص 96.
وهذا هو الأمام الحجة شيخ الشافعية النووي رحمه الله وهو ثقة بإجماع الأمة يقول : (أصول طريق التصوف خمسة : تقوى الله في السر والعلانية, إتباع السنة في الأقوال والأفعال, الأعراض عن الخلق في الإقبال والأدبار, الرضا عن الله تعالى في القليل والكثير, الرجوع إلى الله في السراء والضراء) كتاب مقاصد الإمام النووي والتوحيد والعبادات وأصول التصوف ص 20.
وتحدث الأمام أحمد ابن تيمية رحمة الله تعالى عن تمسك الصوفية بالكتاب والسنة فقال : (فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض, وإبراهيم بن أدهم, وأبي سليمان الدارني, ومعروف الكرخي, والسري السقطي, والجنيد بن محمد, وغيرهم من المتقدمين, مثل الشيخ عبد القادر الجيلاني, والشيخ حماد, والشيخ أبي البيان, وغيرهم من المتأخرين فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهواء أو مشى على الماء أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين, بل عليه أن يعمل المأمور ويدع المحظور إلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف, وهذا كثير من كلامهم). الجزء العاشر من مجموع فتاويه.
وهذا هو الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى يقول : (إن كثيراً من الجُهَّال يعتقدون في الصوفية أنهم متساهلون في الإتباع والتزام ما لم يأت في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون وحاشاهم (الصوفية) من ذلك أن يعتقدوه أو يقولوا به فأول شي بنوا عليه طريقهم إتباع السنة واجتناب ما خالفها, الاعتصام لشاطبي).

هذا هو علم التصوف وهكذا نشأ وهكذا كانت سيرة رجاله رضوان الله عليهم الذين التزموا بهذه القواعد والأسس الشريفة التي بني عليها هذا العلم الجليل وكانت ثمرة هذا الالتزام والتمسك الصحيح أن فتح الله عليهم واصطفاهم وأخلصهم لنفسه وأحبهم الله لزهدهم في الدنيا وأحبهم الناس لحب الله لهم ولزهدهم فيما أيدي الناس وذلك لحديث الرجل الذي أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : يا رسول الله دلني على عمل إذا فعلته أحبني الله وأحبني الناس ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : أزهد في الدنيا يحبك الله، وأزهد فيما عند الناس يُحبك الناس رواه ابن ماجة عن سهل بن سعد الساعدي.
واسمع إلى قول شيخ الإسلام الشيخ محي الدين النووي رحمه الله في الشيخ عبد القادر الجيلاني : (كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته, وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة, وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء رضي الله عنهم بالتبجيل والإعظام, والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه,وأُهرع إليه أهل السلوك من كل فج عميق وكان جميل الصفات شريف الأخلاق). قلائد الجواهر ص 137 نقلا عن بستان العرافين.
هكذا كانت حقيقة التصوف والتصوف هو علم شريف ومستمد من الشرع وقائم على الشرع ولا يخرج عن الشرع قيد أنملة وهكذا بقيت مسيرته وفي القرون المتأخرة بدأت مسيرة التصوف تتغير وذلك بسبب دخول الأدعياء في صفوف الصوفية الكرام والأدعياء هؤلاء هم الذين أرادوا أن ينالوا ما ناله رجال التصوف الذين مر ذكرهم لكن دون تعب ودون بذل ودون مجاهدة وكانت نفوسهم أضعف من أن تفني في حب الله تعالى فلم يجدوا سبيلا لذلك إلا الدخول في التصوف فأخذوا بالقشور وتركوا اللب والأصل وسموا أنفسهم بالصوفية بل والبعض منهم تصدر للمشيخة واتبعه المريدين فهلك وأهلكهم. ويتحقق فيهم قول الله تعالى(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ) (المنافقون : 4)، ويتجلى في قول العالم الجليل الفاضل الأمام السيوطي رحمه الله تعالى : (إن التصوف في نفسه علم شريف وإن مداره على أتباع السنة وترك البدع وعلمت أيضاً أنه قد كثر الدخيل فيه من قوم تشبهوا بأهله وليسوا منهم فأدخلوا فيه ما ليس منه فأدى ذلك إلى إساءة الظن بالجميع). كتاب تأييد الحقيقة العلية للسيوطي ص 57.
قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عن الصوفي : (إنَّ سالك سبيل الله قليل والمدعي فيه كثير ونحن نعرفك علامتين له:
الأولى : أن تكون جميع أفعاله موزونة بميزان الشرع موقوفة على توفيقاته إيرادا وإصدارا وإقداما وإحجاما إذ لا يمكن سلوك هذا السيل إلا بعد التلبس بمكارم الشريعة كلها. والثانية : لا يصل فيه إلا من واظب على جملة من النوافل فكيف يصل إلية من أهمل الفرائض).
ويقول الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله يقول : (كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة هي زندقة, طر إلى الحق عزَّ وجلَّ بجناحي الكتاب والسنة ادخل عليه ويدك في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك العبادات المفروضة زندقة وارتكاب المحظورات معصية). الفتح الرباني ص 179.
ويقول: (كل باطن خالف ظاهراً فهو باطل).
وهذا الشيخ أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر باذي رحمه الله يقول: (أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة وترك الهواء والبدع, وتعظيم حرمات المشايخ ورؤية أعذار الخلق, وحسن صحبة الرفقاء, والقيام بخدمتهم, واستعمال الأخلاق الجميلة,والمداومة على الأوراد, وترك ارتكاب الرخص والتأويلات, وما ضل احدٌ ف بهذا الطريق إلا بفساد الابتداء يؤثر في الانتهاء), طبقات الصوفية ص 488.
ويقول أبو الحسن الشاذلي رحمة الله : (إذا تعارض كشفك مع الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة ودع الكشف وقل لنفسك أنَّ الله تعالى ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة ولم يضمنها في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة إلا بعد عرضها علي الكتاب والسنة إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة التي تبين إن الاستقامة على الشريعة المطهرة هي أفضل من أي كرامة).
ونتيجة ظهور هؤلاء الأدعياء وتربع الكثير منهم على عروش التصوف وتصدرهم للمشيخة فتح أبواب العداء للتصوف فظهر من يحاربه ويحاول النيل منه متخذا من هؤلاء وسيلة للتحقيق غاياته ومن أسوء ما أدخلوه في هذا العلم هو بعض العلوم التي أخذت من الأمم الأخرى كعلوم السحر ولشعوذة والزندقة والفلسفة المنحرفة فهم عندما عجزوا عن التحقق بما تحقق به السادة الصوفية الذين أظهر الله على أيديهم الخوارق والكرامات التي قوت ثقة الناس بهم وأيد الله بها مناهجهم فاتبعهم الناس.

وكما قيل لكل قاعدة شواذ. والعجب كل العجب أنَّ الكثير من أعداء التصوف راحوا يتكلمون عليه من خلال هؤلاء الأدعياء وهو منهم براء, وهذا ظلم عظيم.
إنتهى.... من هنا. http://0alsoufia.jeeran.com/asd/archive/2007/4/205219.html


أين نحن (ما الحقيقة)

ونترككم مع مقتطفات من ملفوظات الشيخ محمد إلياس رحمه الله تعالى، بعيدا عما تعكر في هذا الباب إلى الصفو منه (الأرقام على اليمين لرقم الملفوظات للرجوع إليها لمن أراد):

(3) قال الشيخ رحمه الله: إن الطريق غايته خاصة وهي أن تصبح أحكام الله تعالى وأوامره هواه ورغبته الطبيعية وتصبح النواهي كريهة له في نفسه (يعني يحس باللذة والفرحة  عند امتثال الأوامر الإلهية ويتأذى ويكره من أن يقرب النواهي) فهذه غاية الطريق. أما الأعمال الأخرى أعني الأذكار والأشغال والأعمال بطرق خاصة فهي وسيلة لتلك الغاية. ولكن الآن كثير من الناس يظنون أن هذه الوسائل هي أصل الطريق مع أن البعض منها بدعة.
(35) إن سيركم هذا كله وجهدكم هذا كله سيكون هباءً منثوراً إذا لم تهتموا معه في علم الدين  وذكر الله اهتماماً بالغاً، فإن العلم والذكر مثل الجناحان فبدونهما لا يمكن الطيران في الهواء بل الخطر شديد والخشية قوية أن لو تغافلنا عن هذين الشيئين فحينئذ يكون هذا الجهد باباً جديداً للفتنة والضلالة،  فإذا لم يكن العلم موجوداً فيكون الإسلام والإيمان عادة روتينية وبالاسم فقط، فإن كان العلم موجوداً بدون ذكر الله فإنه ظلمة محضة، وكذلك بدون العلم وإن كثر ذكر الله فلا يخلو من الخطر.
فالمقصود أن النور في العلم لا يأتي إلا بالذكر، وبدون علم الذين لا يتحصل على بركات وثمرات الذكر الحقيقة، بل أحياناً إن الشيطان يستعمل الصوفي الجاهل.
فلذا لا تغفلن أيضاً عن أهمية العلم والذكر في هذا الطريق، فلا بد من الاهتمام الخاص لهذا وإلا ستكون هذه الدعوة والتبليغ شر فقط فتكونون في خسران شديد.
(41) إن في تبليغنا هذا أهمية عظيمة للعلم والذكر. فبدون العلم لا يتمكن تأدية العمل، ولا تحصل معرفة العمل، والعمل بدون الذكر ظلمة محصنة فلا يمكن أن
يكون فيه نور بدونه، ولكن رجالنا القائمين بالعمل فيهم نقص نحوه...
أما أنا قلق جداً  من قلة العلم والذكر، وسبب هذا النقص هو أنه لم يشترك حتى الآن أهل العلم وأهل الذكر في هذا العمل.
فإذا أتوا هؤلاء الكرام ويأخذوا مسؤولية هذا العمل في أيديهم فحينئذ يكمل هذا النقص، ولكن العلماء وأهل الذكر لم يشتركوا في هذا العمل إلى الآن وإلا قليلاً.
54 إن عمل العلم والذكر لم يتمكنوا فيه مبلغينا حتى الآن وأنا مهتم لهذا جداً، وطريقة هذا بأن يُبعثوا هؤلاء المبلغون إلى أهل العلم وأهل الذكر ويبلغون كذلك تحت رعايتهم ويستفيدون من علمهم  وصحبتهم.
(56) قال مرة: إن الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله قد عمل عملاً عظيماً، إنني أودّ أن يكون التعليم تعليمه، وطريقة التبليغ طريقتي، فبهذا البرنامج يعم تعليمه،
(58) فليجتهد في عمل الدعوة والتبليغ أن يقوم السادات به وأن يتقدموا فيه وان مقتضى قوله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم ثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وهو هذا وقد سبق أن  عملوا هؤلاء المشايخ السادة في نشر هذا الدين, وكذلك أملي فيهم كبير في المستقبل.
(62) إنني في هم كبير في شيئين لا بد أن يهتم فيهما: أحدهما: الذكر, وإنني أجد في جماعتي تقصير فيه ليؤكدوا على الذكر.
(63) ليكن بالعلم تولد العمل وبالعمل تولد الذكر فحينئذ يكون العلم علما والعمل عملا, فإذا لم يتولد بالعلم العمل فإذا فهو ظلمة أكيدة, وإذ لم يتولد ذكر الله في القلب بالعمل فهو مخلخل, والذكر بلا علم كذلك فتنة.
(68) عند جولات التبليغ وخاصة عند المخاطبة إننا نؤكد للجماعة بأن ينشغلوا في الذكر وهذا لسبب خاص هو عندما تقوم بإفهام و إقناع المخاطب حقيقة الشيء فعندما تكون أكثر القلوب في ذلك الوقت مصدقين وموقنين ومقتنعين من تلك الحقيقة فيأثر ذلك على قلوب الآخرين, فإن الله سبحانه وتعالى جعل في القلوب قوة ولكن الناس لا يعلمون.
(69) أن ذكر الله حصن حصين من شر الشياطين, فلذا كلما كان اختلاطا في بيئة أسوء فليكن اهتمامنا للحفاظ من اثرات شياطين الجن والإنس في ذكر الله اكثر فاكثر.
(77) قال: إن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه...)) معروف.
ثم قال: إن درجة ((فبقلبه)) درجة أخيرة ولها طريقة أخرى أيضاً وهي من أصحاب القلوب يقومون باستعمال قوات قلوبهم يعني يقومون باستعمال عزائمهم وتركيز توجههم.
إن الإمام عبد الوهاب الشعراني كتب طريقة استحصال درجة القطبية. وحاصلها أن المعروفات التي قد محيت وأميتت من أرض الله يتصورها ثم يحس بالألم في قلبه فبإلحاح كامل وتضرع يدعو الله بعزم بأن يحيها الله ويستعمل قوة قلبه في إحيائها. وهكذا المنكرات المنتشرة في العالم يتصورها في ذهنه ثم يحس بسب انتشارها الألم الموجع ثم يدعو الله تعالى بتضرع وابتهال بأن يمحيها الله سبحانه ويستعمل عزمه وتوجهه في استيصالها.
فقال الإمام عبد الوهاب الشعراني: من كان عمله هذا باستمرار يكون قطب عصره إن شاء الله.
(80) قال رحمه الله: إن مشايخنا منعوا غير السالكين قراءة كتب الصوفية، إنما السالكين الذين هم في تربية المشايخ المحققين فلا حرج عليهم في مطالعتها.
(85) قال الشيخ رحمه الله: متى ما تمكن لي السفر إلى الميوات، كان من رفقائي مجمع من أهل الخير وأهل الذكر ومع هذا بالاختلاط بين العامة تتغير حالة القلب تغيراً بحيث إذا لم أغسله  بالاعتكاف أو بالسكن في مجمع خاص بسهانفور  أو برائيفور لا ترجع حالة القلب إلى حالته السابقة.
وكان يقول أحياناً لأحبابه المنشغلين في عمل الدين: إن الأثرات الطبيعية التي ترد عليهم بالخروج وبالجولات فعليهم أن يغسلوها بالذكر والفكر في الخلوة
(86) قال الشيخ رحمه الله: وعلى الأحباب العاملين في التبليغ أن يزوروا ثلاثة طبقات باهتمام خاص ولثلاثة مقاصد فقط:
(1) الحضور في خدمة العلماء والصلحاء لتعلم الدين وللحصول على أثرات الدين الطبية.....
(111) إن الأنبياء عليهم السلام مع أنهم معصومون ومحفوظون فإنهم يتحصلون على العلوم والتعليمات مباشرة من الله تعالى، ولكن مع هذا عندما يقومون بتبليغ تلك العلوم والتعليمات  ففي خلالها يتلاقون شتى أنواع الناس الذين يأتونهم والذين يذهبون إليهم فتتأثر تلك القلوب المنورة المباركة بمنكدرات عامة الناس. ثم بالذكر والعبادة في الخلوة يغسلون ذلك الغبار، وقال: فإن  ما أمر في سورة المزمل، (إن لك في النهار سبحاً طويلا) ففيه إشارة إلى أنه في حاجة إلى العبادة في الخلوة بسبب سعيه في النهار ثم بالآية الآتية: (واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا) يتأكد هذا الموضوع أكثر.
فالذين يسعون في عمل الدعوة والتبليغ فإنهم بالذات هم اشد حاجة في أن يقومون بالتفكير والذكر والعبادات في الخلوات، فعلينا نحن أن نعمل بموجب هذه الآيات بل نحن أحوج بأكثر من ذلك، أولا لأننا نحن ضعفاء وفينا ظلمات ثم أن أكابرنا الذين تتحصل لنا منهم الفيوض الدينية والتعليمات هم أيضاً غير معصومين مثلنا، والذين نذهب إليهم هم أيضاً عامة الناس، القصد إنا نحن فينا كدورات وأن طرفَيْنا أيضاً  فيهما كدورات بشرية وأن تأثيرها فينا أمرٌ فطري وضروري فلذلك نحن أحوج بكثير من أن نهتم في ذكر الله والعبادات في ظلمات وخلوات الليل وأن نلتزم بها، وهذا علاج خاص لأثرات القلوب.
إن المشايخ الذين نأخذ منهم الفيوض الدينية أن تكون علاقتنا معهم من الجهة الدينية فقط وأن تحرص على أقوالهم وأفعالهم في نفس هذه العلاقة الدينية فقط، وأما العلاقات الأخرى الذاتية أو العائلية الخاصة بهم فلا نتدخل فيها بل نحاول أن لا نسمع عنها لأن هذه الأمور من نصيبهم البشرية فلا بد أن تكون فيها كدورات، فلما يشغل الشخص توجهه إلى تلك الأمور فمن  الضروري أن تأتيه تلك الكدورات وربما يتولد فيه الوسواس فيكون سبباً لبعده وحرمانه فلأجل ذلك أن المشايخ يؤكدون في كتبهم على السالك أن يحذر من النظر في أحوالهم العائلية.
(133) فترتيب جميع العاملين في عمل الدعوة هذا فهماً جيداً، أن الخروج في جماعة التبليغ ليس القصد منه تبليغ الغير فقط بل المقصود بهذا إصلاح أنفسنا وتعليم وتربية أنفسنا أيضاً، فلذا لا بد أن يهتم اهتمام أكثر في الانشغال في الذكر والتعليم لأن الخروج بدون الاهتمام في علم الدين وبدون ذكر الله ليس بشيء.
ثم هذا أيضاً من الضروري أن يكون الانشغال في العلم والذكر بالعلاقة مع أكابره في ذلك الطريق حسب تعليماتهم وتحت إشرافهم.
فإن علم الأنبياء وذكرهم كان تحت إشراف تعليمات الله تعالى، والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يأخذون العلم والذكر من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يشرف عليهم إشرافاً تاماً فهذا التأسي في كل زمان كانوا يأخذون العلم والذكر من أكابرهم وتحت إشرافهم وأكملوا بإرشاداتهم فلذا نحن كذلك محتاجون لإشراف كبرائنا علينا وإلا فيخشى منا أن نورط في مصايد الشيطان بالتأكيد.
(143) في نفس الموضوع قال: من أصول عملنا عدم الحرية وعدم الأنانية بل أتبعوا أنفسكم تحت مشورة الكبار الذين أظهر عليهم المرحومون الكبار اعتمادهم الذين لهم علاقة خاصة مع الله وهي معلومة ومسلمة.
وأن معيار الصحابة العام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو هذا أنهم كانوا يعتمدون على أكابر الصحابة الذين كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتمد عليهم ثم بعد ذلك كان الأكثر اعتماداً الذين اعتمد عليهم أبو يكر وعمر رضي الله عنهما. فلا بد للاعتماد في الدين أن يكون الانتخاب بعد تيقظ جيد وإلا فلا يؤمن من ضلال كبير.
(147) أن الشيخ الكنكوهي رحمه الله كان قطب الإرشاد ومجدد لهذا الزمان, ولكن ليس من الضروري أن يظهر كامل العمل التجديدي بيده بل إذا ظهر برجال فبالواسطة يعتبر العمل عمله كما أن عمل الخلفاء الراشدين وبالذات عمل الشيخين أبي بكر وعمر في الواقع إنما هو عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحقيقة.
(148) إن الذين بواسطتهم وصلت إلينا نعمة الدين العظمى فعدم شكرهم وعدم الاعتراف لهم بالفضل وعدم محبتهم فهذا حرمان, من لا يشكر الناس لم يشكر الله, فلو جعلناهم مكان  الأصل فهو شرك وسبب لرد العمل وذلك تفريط وإفراط. والصراط المستقيم بين هذين.
(172) أن رجالنا العالمين في عملنا عليهم أن يحفظوا في أذهانهم جيدا أن يركزوا خاصة في العلم والذكر أكثر بكثير في فترة خروجهم للتبليغ في الأسفار إلى الخارج لأنه لا يمكن الارتقاء في الدين بدون الارتقاء في العلم والذكر وتكميلهما في هذا الطريق بالترابط مع كبراء هذا الطريق وحسب تعليماتهم وتحت إشرافهم.
أن علم وذكر الأنبياء كان حسب تعليمات الله تعالى لهم وعلم ذكر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كان حسب تعليمات رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم وتحت إشرافه عليهم ثم بعد ذلك لأهل كل زمان كان أهل ذلك القرن هم أهل العلم والذكر كأنهم هم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذا لا يستغنى في العلم والذكر عن إشراف الكبراء.
(205) فإن مقتضى المحبة أن تتوحد الرغبات والهوى بين المحب والمحبوب كاملة فإن شقيقي محمد يحيى (رحمة الله عليه) ومع أنه كان بعيدا عن الخانقاه ولكن كثيرا ما كان يحصل انه فجأة تتولد الشهية في نفسه أن يذهب إلى الخانقاه ويقوم ويذهب على الفور فعندما كان يفتح الباب كان يجد الشيخ الكنكوهي قدس سره جالساً ينتظره فقال: إن العبد إذا أحب الله من قلبه فحينئذ تكون نفس المعاملة فيكون رضا الله هو رضا العبد وما يكرهه الله يكرهه العبد. وطريقة توليد هذه المحبة هي اتباع الأسوة المحمدية لقوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).


ويمكن قراءة مكتوبات الشيخ إلياس وملفوظات الشيخ إنعام الحسن... لأننا نتكلم مع القدماء فيكفينا أقل مما قيل أعلاه، وإلا فلا نزيد كتابا للمكتبة أو ملفا للنت.

موقع الجولة. www.aljawlah.com

Tags:
أحدث المقالات
المشاهدات: 5463

التعليقات (1)

RSS خاصية التعليقات
egpte
بارك الله فيكم
bakr , September 14, 2011

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

Site Translation

إحصائيات


mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterالزوار لأول مرة اليوم501
mod_vvisit_counterأمس886
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع5853
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي6552
mod_vvisit_counterهذا الشهر17378
mod_vvisit_counterالشهر الماضي33773
mod_vvisit_counterالجميع736011

متواجدون(20 دقيقة منذ): 29
رقمك 38.107.179.209

المتواجدون

يوجد 9 زائر حالياً
عدد مشاهدات المحتوى : 824242

..:::: الزوار من أنحاء العالم ::::..